الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
141
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 4 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الجواب / قال الطّبرسيّ : المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ المراد بذلك أجنّة الأنعام الّتي تؤخذ من بطون أمّهاتها إذا أشعرت ، وقد ذكّيت الأمّهات - وهي ميتة - فذكاتها ذكاة أمّهاتها » « 1 » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن أكل لحم الفيل والدّبّ والقرد ، فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل » « 2 » . * س 5 : ما هو تفسير قوله تعالى : إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ الجواب / أقول : تبين الآية موردين تستثنيهما من حكم حلية لحوم المواشي ، واحد هذين الموردين هو اللحوم - المحرمة - ، حيث تقول الآية : إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ والمورد الثاني هو أن يكون الإنسان في حالة إحرام للحج أو العمرة ، حيث يحرم عليه الصيد في هذه الحالة ، فتقول الآية غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . وفي آخر الآية يأتي التأكيد على أن اللّه إذا أراد شيئا أو حكما أنجزه أو أصدره ، لأنه عالم بكل شيء ، وهو مالك الأشياء كلها ، وإذا رأى أن صدور حكم تكون فيه مصلحة عباده وتقتضي الحكمة صدوره ، أصدر هذا الحكم وشرعه ، حيث تقول الآية في هذا المجال : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 234 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 290 ، ح 12 .